فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 3334

الأعلى مما يرغب فيه صاحب البناء الأسفل، لا [1] العكس فيهما.

قوله: (وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ) يريد: أن المعارضة على غرز جذع في حائط جائزة [2] بالبيع وبالإجارة، وإنما لَمْ يخص كلامه بالبيعِ نظرا إلَّا التفصيل الذي ذكره في قوله: (وَهُوَ مَضْمُونٌ؛ إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ مُدَّة، فَإِجَارَةٌ تَنْفسِخُ بِانْهِدَامِهِ) وأشار بذلك إلى ما قاله [3] المازري: أنه إن ذكر مدة معينة كان حكمه حكم الإجارة، فينفسخ العقد بانهدام الجدار، فإن لَمْ يعين مدة - بل جعله على التأبيد - كان حكمه حكم المضمون، إن انهدم لزمه إعادة الجدار [4] ؛ ليغرز صاحب الخشب خشبه فيه [5] .

قوله: (وَعَدَمُ حُرْمَةٍ، وَلَوْ لِبَعْضِهِ) هذا أيضًا من شروط [6] المثمون وهو: ألا يكون محرمًا كالخنزير ونحوه، وسواء كانت الصفقة [7] كلها حرامًا أو اشتملت على حرام وحلال وهو المشهور، وستأتي هذه المسألة.

قوله: (وَجَهْلٍ بِمَثْمُونٍ، أَوْ ثَمَنٍ) أي: ومما يشترط في البيع: عدم الجهل بالثمن أو المثمون [8] ، فلا بد من كونهما معلومين للبائع والمبتاع؛ وإلا فسد البيع. وأشار بقوله: (وَلَوْ تَفْصِيلًا) إلى أنه لا فرق بين كون ذلك مجهو لا جملة، أو تفصيلًا كما إذا ابتاع عبدين لرجلين صفقة واحدة، بثمن واحد، ولم يعين لكل عبد منهما ما يخصه [9] ، وإليه أشار بقوله: (كَعَبْدَيْن لرَجُلَيْنِ بِكَذَا) .

ابن شاس: وفي الكتاب: وفي [10] صحة هذا البيع قولان، قال: وأشهرهما

(1) في (ن 3) : (على) .

(2) قوله: (يريد أن المعارضة على غرز جذع في حائط جائزة) يقابله في (ن 5) : (أي وجازت المعارضة على غرز خشبة في جدار الغير) ، وفي (ن) : (أي جاز المعاوضة على غرز خشب في جدار الغير) .

(3) قوله: (ما قاله) يقابله في (ن 4) : قوله).

(4) قوله: (إعادة الجدار) يقابله في (ن 5) : (إعادته) .

(5) انظر: شرح التلقين: 6/ 922 و 923.

(6) في (ن 3) : (شرط) .

(7) في (ن 5) : (الصفة) .

(8) قوله: (بالثمن أو المثمون) يقابله في (ن) : (بالثمن والمثمون) .

(9) في (ن) و (ن 3) و (ن 4) : (حصته) .

(10) قوله: (وفي) في (ن) : (في) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت