أن المرض المخوف لا يجوز معه النكاح إذا كان المريض غير محتاج إلى الاستمتاع، وقد انتهى إلى حالة يحجر عليه في ماله، ويفسخ [1] على المشهور، وعن مالك: إجازته من غير تفصيل [2] ، وفي التبصرة: نكاح المريض جائز، وممنوع، ومختلف فيه، والمرض [3] أربعة: غير مخوف [4] ، أو مخوف متطاول كالسل والجذام، وتزوج في أوله فيجوز معه النكاح، ومخوف أشرف معه على الموت فلا يجوز، ومخوف غير متطاول ولم يشرف معه على الموت، فقيل: يفسد [5] النكاح، ولا ميراث فيه، وهو المشهور،
وقيل: يجوز إن لم يكن مضارًّا، وقيل: يجوز جملة من غير تفصيل [6] .
ونحوه في المتيطية، وزاد: وعلى المشهور العمل، وبه [7] الحكم، فانظر ما شهراه تجده في بعض صوره مخالفًا لما شهره ابن شاس [8] ؛ ولهذا ذكر هنا الخلاف على جاري عادته، ولم يجزم [9] بأحد التشهيرين، ونبه بقوله: (وإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ) على أن [10] ما قاله محمد: أن الورثة الرشداء إذا أذنوا للمريض أن يتزوج حرة مسلمة لا يجوز [11] ؛ لاحتمال موت الآذن، ويصير الميراث لغيره.
قوله: (ولِلْمَرِيضَةِ بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى) هكذا روي عن مالك [12] ، وبه قال [13] عبد الملك، وابن نافع، وأشهب، وأصبغ. وقيل: لها صداق المثل، وتأول أبو عمران المدونة
(1) في (ن) : (وفسخ) .
(2) انظر: عقد الجواهر: 2/ 448.
(3) في (ز 2) : (والمريض) .
(4) زاد بعده في (ن) : (فيجوز النكاح فيه) .
(5) في (ن 2) : (يفسخ) .
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2000.
(7) في (ن) : (وجه) .
(8) انظر: التوضيح: 4/ 102.
(9) في (ن) : (يجز) .
(10) قوله: (أن) زيادة من (س) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 559.
(12) انظر: المدونة: 2/ 170.
(13) قوله: (قال) ساقط من (ن 2) .