فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 357

مولانا الشيخ أيوب فأخذ الحال الشيخ ثم دعا للشيخ أحمد في ظهر الغيب وقال أشهدكم على أن الشيخ أحمد خليفتي وأخي في هذا الطريق وأراد به طريق الخلوتية وليس لأحد أن يتقدم عليه في ذلك في حياتي أو مماتي. انتهى ما نقلته بحروفه.

وكان المترجم من عباد الله الصالحين له القدم الراسخ في العرفان والإتقان والإيقان، وكان قرأ الفقه والعربية وغيرهما وكان له مشاركة جيدة في سائر العلوم، وأخذ التصوف والطريق عن الشيخ أيّوب المذكور، وأخذ الطريقة القادرية والمحيوية عن الشيخ المرشد الكامل العارف علم الدين صالح بن عبد القادر بن أحمد القادري الصوفي خادم الضريح الرسلاني بدمشق قدس الله روحه -وهذا الأستاذ أحد أقارب الفقير كمال الدين- وكتب له بإجازة حافلة مطوّلة مشحونة بخطوط الأئمة العلماء الأعلام مؤرخة بثالث شعبان سنة سبع وسبعين وألف، وله تآليف نافعة في الطريق منها (منهل الوراد في الحث على قراءة الأوراد) ، و (تحفة الملوك لمن أراد تجريد السلوك) وله (رسالة الحسب) قال الأمين المحبي في ترجمته: وقفت عليها ورأيته قد ذكر في آخرها مبدأ أمره وما انساق إليه حاله فجرّدت منها ما لزمني إثباته في ترجمته، وأعرضت عن غيره قال: كان لي في بدايتي أني كنت مغرمًا بحب الصوفية وتطلبت مرشدًا كاملًا فلم أجده حتى سافرت في طلبه إلى الحجاز والروم ومصر والجزائر والسواحل، فلما أعياني تطلّبه جئت وأقمت بالصالحية مدة، فحانت منّا زيارة لمقام إبراهيم ببرزة [7] فاجتمعت بها بأستاذنا الشيخ أيوب فكاشفني على بعض ما عندي وأوقع الله تعالى في نفسي أنه هو المطلوب، ثم رأيت بعد ذلك في الرؤيا قائلًا يقول لي: قم أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليك

(7) برزة: قرية من غوطة دمشق [معجم البلدان 1/ 564] ومقام إبراهيم عليه السلام مشهور فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت