قال إسماعيل يزعونهم أي يمنعونهم ... إلخ
قلت: وهذا منقطع ـ أيضًا ـ، ومثل هذه الأخبار يحتمل فيها مثل هذه العلل، فتُقبل، لعدم تعلقها بحكم شرعي، خاصة مع صحة معناه، وتتابع العلماء على نسبة هذه المقولة لعثمان - رضي الله عنه -
نَسَبَه إلى عثمان - رضي الله عنه:
الآبي في «نثر الدر» (2/ 44) ، والثعالبي في عدد من كتبه: «الإعجاز والإيجاز» (ص 34) ، وفي «التمثيل والمحاضرة» (ص 29) ، و «اللطائف والظرائف» (ص 27) .
والماوردي في «تفسيره» (4/ 199) ولفظه: «ما وزع الله بالسلطان أكبر مما وزع بالقرآن» .
والحصري في «زهر الآداب» (1/ 75) ، والميداني (ت 518 هـ) في «مجمع الأمثال» (2/ 453) ، والزمخشري في «ربيع الأبرار» (5/ 185) ، والسمعاني في «تفسيره» (ت 489 هـ) (4/ 84) ، واليفرني (ت 625 هـ) في «الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب» (1/ 467) ، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (11/ 416) ، وعنه ابن القيم في «الطرق الحكمية» (2/ 683) ، والنويري في «نهاية الأرب» (3/ 6) ، وابن كثير في «البداية والنهاية» (2/ 301) ، وغيرهم كثير.
ذكره الغزي العامري (ت 1143 هـ) في «الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث» (ص 60) رقم (57) وقال: (جاء عن عثمان موقوفًا، ونحوه عن عمر موقوف) .
ونِسبَتُه إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - هو الأكثر في كتب التراث.
قال ابن رشد (ت 520 هـ) في «البيان والتحصيل» (17/ 59) : (قال مالك: بلغني أَن عثمان بن عفان قال: ما يزع الِإمام الناس أكثر مما يزعهم القرآن، قال: يزعهم يكفهم.