فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 1925

(الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) على اعتبار أنها آية من القرآن فهذه قضية للعلماء فيها كلام ليس محله هنا [1] .

-يتكلف أحيانًا في تفسير القرآن بالقرآن: فمثلًا عند قوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ} [الجاثية: 6] ، يقول:"وما ذكره تعالى في آية الجاثية هذه ذكره في آيات أُخر بلفظه كقوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالمِينَ (251) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) } [البقرة: 251، 252] ، وقوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالمِينَ (108) } [آل عمران: 107، 108] " [2] . ويظهر أن ذلك كان من الشيخ سهوًا، وأنه أراد من البقرة {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) } [البقرة: 252] ، ولا يظهر معنى لذكره آية آل عمران.

-عند قوله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) } [الرحمن: 6] قال:"والذي يظهر لي صوابه أن المراد بالنجم هو نجوم السماء، والدليل على ذلك أن الله سبحانه وتعالى في سورة الحج صرح بسجود نجوم السماء والشجر، ولم يذكر في آية من كتابه سجود ما ليس له ساق من النبات بخصوصه، وهي قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَال وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) } [الحج: 18] . ثم أخذ يضرب الأدلة على ذلك" [3] .

(1) انظر كتابنا: إتقان البرهان، 2/ 45 - 52.

(2) أضواء البيان، 7/ 186.

(3) المصدر السابق، 7/ 491 - 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت