والحقيقة أنه بهذا يخالف رأي جمهور العلماء المحققين من أنه ليس نسخًا، وأن ما كان من باب التدرج في الأحكام لا يسمى نسخًا [1] .
-يقول عن إبراهيم عليه السلام:"وقد هاجر من سواد العراق إلى دمشق" [2] ، والصواب إلى فلسطين أو بلاد الشام.
-يقول بمراعاة الفواصل، فعند قوله تعالى: {بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) } [طه: 70] ، يقول:"والظاهر أن تقديم هارون على موسى في هذه الآية لمراعاة الفواصل في الآيات" [3] . وهو بذلك يخالف المحققين من العلماء في أن الفاصلة تابعة للمعنى وليس المعنى هو التابع للفاصلة [4] .
-يقول بنسخ التلاوة مع بقاء الحكم وذلك عند قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] [5] . وهذا رأي قد خالفه كثير من المحققين [6] .
ويستدل على ثبوت الرجم في الآية السابقة بآية {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ... } [آل عمران: 23] على اعتبار أنها نزلت في رجم اليهوديين الزانيين بعد الإحصان كما في سبب نزولها [7] .
وهذا استدلال بعيد جدًّا لأنّ الآية ليست نصًّا في هذا، وإنما استدل العلماء بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، أما ما استدل به بعضهم بأن حد الرجم قد ثبت بالآية المنسوخة:
(1) انظر: كتابنا: إتقان البرهان، 2/ 11.
(2) أضواء البيان، 3/ 425.
(3) المصدر السابق، 4/ 63.
(4) انظر كتابنا: إعجاز القرآن الكريم، ص 219.
(5) أضواء البيان، 5/ 366 - 367.
(6) انظر كتابنا: إتقان البرهان، 2/ 45 - 52.
(7) أضواء البيان، 5/ 372.