فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 6316

وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ:"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:"وَقْتُ صَلَاتكُمْ بَينَ مَا رَأَيْتُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 613] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للمغرب وقتًا واحدًا كما قال الشافعي رحمه اللَّه في الجديد، نعم يعلم من حديث إمامة جبرئيل أنه صلاها في اليومين في وقت واحد.

وقوله: (فأسفر بها) في (القاموس) [1] : سَفَر الصبحُ يَسْفِر: أضاء وأشرق كأسفر.

وفي (الصراح) [2] : سفر إسفار روشن شدن صبح، فمعنى أسفر بها: دخل في السَّفَر، كما أن معنى أبرد بالظهر دخل في البرد، أي: صلى سفرًا.

والظاهر من سياق الحديث أنه ابتدأ في وقت الإسفار فلا يصح تأويله بأنه طوَّلها إلى الإسفار، وسيجيء تمام الكلام فيه في حديث: (أسفروا بالفجر) في آخر الفصل الثاني من (باب تعجيل الصلاة) .

وقوله: (فقال الرجل: أنا) أي: أنا ههنا، أو يقدر في الأول: أين السائل، ومَن هو؟ ليطابق الجوابُ السؤال.

وقوله: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم) المراد: أن أوله ما صلَّيتُ فيه في اليوم الأول، وآخره ما صليت فيه في اليوم الثاني، فليس الأول والآخِر خارجين عن الوقت، فلا يتوجه أن ظاهر قوله: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم) يدل على أن الأول والآخِر ليس وقتًا، على أنه قد وجد البيان في حقهما بالفعل، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى في أول الوقت وآخره، على أن الأحاديث الأُخر ناطقة بكونهما داخلين في الوقت.

(1) "القاموس المحيط" (ص: 380) .

(2) "الصراح" (ص: 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت