فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 6316

فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ. . . . ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأعرابي وهو من سكن البادية عربًا كانوا أو عجمًا، هذا وظاهر عبارة (القاموس) تدل على أنهم مخصوصون بالعرب.

ثم اختلف في اسم ذلك الأعرابي فقيل: اسمه ذو الخويصرة اليمامي، وكان رجلًا جافيًا، وفي الترمذي أنه صلى ثم قال: اللهم ارحمني وارحم محمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لقد تحجرت واسعًا) فلم يلبث أن بال في المسجد، وقيل: الأقرع بن حابس التميمي.

وقوله: (فتناوله الناس) أي: بألسنتهم لا بأيديهم، كذا في (مجمع البحار) [1] ، وقد وقع عند البيهقي والنسائي بلفظ: فصاح الناس، كذا في بعض الشروح، وكما يأتي في الحديث الآتي قالوا: مه مه، وللبخاري في (الأدب) : فسار إليه الناس، وله في رواية عن أنس: فقاموا إليه، وفي رواية: فزجره الناس، وللإسماعيلي: فأراد أصحابه أن يمنعوه، ومنه حديث: كأن معاذًا تناول منه، أي قال: إنه منافق.

وقوله: (وهريقوا) أصله أريقوا فأبدلت الهمزة هاء، وقد سبق [2] تحقيقه في آخر الفصل الثالث من (كتاب الإيمان) .

وقوله: (سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء) في (القاموس) [3] : السجل -بفتح السين-: الدلو العظيمة مملوءة مذكر، وملء الدلو، والذنوب -بالفتح-: الدلو أو فيها ماء أو الملء أو دون الملء، وإنما قال: (من ماء) مع أن السجل والذنوب من

(1) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 825) .

(2) أي تحت حديث (46) .

(3) "القاموس المحيط" (ص: 932، 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت