قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ:"مَا فِي إِدَاوَتك؟"قَالَ: قُلْتُ: نَبِيذٌ. قَالَ:"تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ: فتوَضَّأَ مِنْهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَبُو زَيْدٍ مَجْهُولٌ. [د: 84، حم: 1/ 450، ت: 88] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ما في إداوتك؟ ) أي: مطهرتك، (قال) ابن مسعود: (قلت نبيذ، قال) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (تمرة طيبة وماء طهور) أي: ما النبيذ إلا تمرة وهي طيبة ليس فيها ما يمنع التوضؤ وماء مطهر، (فتوضأ منه) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذه الزيادة لأحمد والترمذي في هذا الحديث، ولم يزدها أبو داود، ويكفي في الدلالة على جوازه قوله: (تمرة طيبة وماء طهور) ، ورواه السيوطي في (جمع الجوامع) [1] عن عبد الرزاق والبيهقي، وأورده الشيخ ابن الهمام [2] عن ابن أبي شيبة بلفظ: قال ابن مسعود: سألني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هل معك ماء يتوضأ به؟ ) قلت: لا، قال: (فما في إداوتك؟ ) قلت: النبيذ، قال: (تمرة حلوة وماء طيب) ، ثم توضأ به وأقام الصلاة، والترمذي ضعف هذا الحديث وقال: إنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن ابن مسعود، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث، وقال في (ميزان الاعتدال) [3] : أبو زيد مولى ابن حريث عن ابن مسعود، وعنه أبو فزارة، لا يصح حديثه، ذكره البخاري في الضعفاء، وقال الحاكم: رجل مجهول ما له سوى حديث واحد، وفي (التقريب) [4] : أبو زيد المخزومي مولى عمرو بن حريث، وقيل: أبو زائد،
(1) "جمع الجوامع" (440) ، و"سنن الكبرى" (1/ 9، رقم: 26) .
(2) "شرح فتح القدير" (1/ 119) .
(3) "ميزان الاعتدال" (4/ 526) .
(4) "التقريب" (642) .