الشريعة، والغرض بإيراد ذكره في هذا الكتاب وإن لم يرو عنه حديث في"المشكاة"للتبرك به لعلو مرتبته ووفور علمه.
1012 - محمد بن إدريس الشافعي: هو الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس ابن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد [بن] هاشم بن المطلب ابن عبد مناف القرشي المطلبي، لقي شافع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مترعرع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر، وكان السائب صاحب راية بني هاشم فأسر وفدى نفسه ثم أسلم، ولد الشافعي بغزة [1] سنة خمسين ومئة، وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين، وقيل: ولد بعسقلان، وقيل: باليمن، وهي السنة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة، ومنهم من قال: إنه ولد يوم مات أبو حنيفة، قال البيهقي: هذا التقييد في اليوم لم أجده إلا في بعض الروايات، أما التقييد بالعام فهو مشهور بين أهل التواريخ.
قال محمد بن عبد الحكم: إن أم الشافعي لما حملت به رأت كأن المشتري خرج من بطنها وانقض بمصر ثم وقع في كل بلدة منه شظية، فقال المعبِّر: إنه يخرج منك عالم عظيم.
وقال الشافعي [2] : رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في النوم فقال لي: يا غلام من أنت؟ فقلت: من رهطك يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ادن مني، فدنوت منه فأخذ من ريقه ففتحت فيَّ فأمرّ من ريقه على لساني وفمي وشفتي فقال: امش بارك اللَّه فيك، وقال أيضًا: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكة في زمان الصبا رجلًا ذا هيبة يؤم الناس في المسجد الحرام، فلما فرغ من صلاته أقبل على الناس يعلمهم فدنوت منه فقلت علمني، فأخرج ميزانًا من كمه فأعطانيه وقال: هذا لك، قال الشافعي: وكان هناك معبر فعرضت الرؤيا عليه فقال:
(1) بلدة بفلسطين.
(2) انظر:"تهذيب الأسماء والصفات" (1/ 65) .