فهرس الكتاب

الصفحة 6003 من 6316

قَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} الآيَة [آل عمران: 169] . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3010] ."

6247 - [52] وَعَنْهُ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3852] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بأن اللَّه تعالى جعل أرواحهم في جوف طير خضر، فقد أحيا ذلك الطير بتلك الأرواح فصح الإحياء، وقيل: أراد بالإحياء إعطاء زيادة قوة لروحه، فشاهَدَ الحقَّ بتلك القوة وكلمه كفاحًا، وهذا الجواب أحسن وإن كان فيه مجاز لأن الأول يعم الشهداء كلهم فما وجه التخصيص؟

وأقول: إن الشهداء أحياء بالحياة المعنوية، فلعله أُحْيي بحياة حسية دنيوية تكريمًا له كما للأنبياء، ثم أبقي على تلك الحياة، أو أميت بعد ذلك، لكن الكلام يبقى في قوله تعالى: {أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} [غافر: 11] ، وقد علم في أوائل الكتاب في (باب إثبات عذاب القبر) ، والمراد بقوله: (تحييني) : ترسلني وترجعني إلى الدنيا، كما يدل قوله: (أنهم لا يرجعون) .

وقوله: (كفاحًا) كافح فلانًا: واجهه، كفحه يكفحه: كشف عنه غطاءه، أي: كلمه ليس بينهما حجاب ولا رسول، وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} الآية [الشورى: 51] مخصوص بهذا العالم.

6247 - [52] (وعنه) قوله: (خمسًا وعشرين مرة) لا يعرف أن هذا العدد كان في مجلس واحد أو كان في أوقات متعددة، وهذا هو الأظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت