مَا فِي الْمَدِينَةِ شِعْبٌ وَلَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا"، ثُمَّ قَالَ:"ارْتَحِلُوا"، فَارْتَحَلْنَا وَأَقْبَلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ مَا وَضَعْنَا رِحَالَنَا حِينَ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى أَغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمَا يُهَيِّجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْء. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1374] ."
5902 - [35] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سنَةٌ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المزادتين: (وَنَفَرُنا خلوف) [1] أي: رجالنا غيب، والخالف: المستسقي، أو الغائب، أي: خرج رجالنا للاستسقاء، أو غابوا وخلفونا.
وقوله: (شعب) بالكسر: الطريق في الجبل، و (النقب) بفتح النون وسكون القاف أيضًا: الطريق في الجبل، ولكن المراد هنا الطريق بين الدارين، وفيه حديث: (وعلى أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال) [2] ، والأنقاب جمع قلة للنقب، ويجيء النقبة أيضًا بهذا المعنى، كأنه نقب من هذه وهذه، والنقب في الأصل بمعنى الثقب بالمثلثة.
وقوله: (إلا عليه) أي: على كل واحد، و (يحرسانها) بضم الراء من نصر.
وقوله: (حتى تقدموا) بفتح الدال من القدوم من سمع.
وقوله: (فالذي يحلف به) أي: يقسم به وهو اللَّه تعالى، و (غطفان) بالمعجمة والمهملة المفتوحتين.
5902 - [35] (أنس) قوله: (سنة) أي: قحط، والسنة اسم للعام، ويطلق على القحط، كأنها غلب على سنة فيها القحط لاختصاصه بشيء وقع فيها من بين سائر
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (344) .
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه" (7133) .