5553 - [5] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ! فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بلَّغَ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 3339] .
5554 - [6] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَضَحِكَ فَقَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا أَضْحَكُ؟". قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ! أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟". . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5553 - [5] (أبو سعيد) قوله: (محمد وأمته) لما كان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- مزكيًا لهم وهو معنى قوله: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] ، وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- بتزكيته مقررًا لشهادتهم ومثبتًا كان كأنه معهم في الشهادة، فلهذا قال: (محمد وأمته) .
وقوله: (أمة وسطًا) والوسط محركة من كل شيء: أعدله، أي: عدولًا وخيارًا.
قوله: (فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فيجاء بكم) الخطاب للصحابة، ويحتمل أن يكون للحاضرين من الأمة والغائبين على سبيل التغليب.
5554 - [6] (أنس) وقوله: (ألم تجرني من الظلم؟ ) أجاره: أنقذه؛ لقوله تعالى: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49] ، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] وغيرهما من الآيات.