فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ:"فَيَأْمُرُ الدَّجَّال بِهِ فَيُشَبَّحُ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا"، قَالَ:"فَيَقُول: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِي؟"قَالَ:"فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ"، قَالَ: . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فيشبح فيقول: خذوه وشجوه) روي على ثلاثة أوجه:
أحدها: (فيشبح) بشين معجمة فموحدة وحاء مهملة على صيغة المضارع المجهول، من التشبيح، وهو جعل الشيء عريضًا، ورجلٌ شَبْحُ الذراعين ومشبوحهما: عريضهما، أي: يلقى على قفاه.
وقال الطيبي [1] : مدوه على بطنه، و (شجوه) بالجيم أمر من الشج، وهو الجرح في الرأس.
وثانيها: (يشبح) كالأول، و (شَبِّحُوه) بالباء والحاء أمر من التشبيح.
وثالثها: (فيشج) و (شجوه) كلاهما بالجيم، والوجه الثاني هو الذي ذكره الحميدي، والأصح الأول، كذا في (شرح مسلم) [2] ، وقال في (المشارق) [3] في مادة (ش ب ح) : فيشبح أي: يمد للضرب، وقال الهروي: الشبح: مدّك شيئًا بين أوتاد, وكذلك المضروب إذا مدّ للجلد, (فيوسع) عليه، قال الطيبي [4] : بإسكان الواو وفتح السين، يعني من الوسع، وفي نسخة بفتح الواو من التوسيع.
(1) "شرح الطيبي" (10/ 117) .
(2) "شرح صحيح مسلم"للنووي (9/ 300) .
(3) "مشارق الأنوار" (2/ 243) .
(4) "شرح الطيبي" (11/ 3460) .