وَنَتَنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ"."
وَفِي رِوَايَةٍ:"تَطْرَحُهُمْ بِالنَّهْبَلِ، وَيَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِسِيِّهِمْ وَنُشَّابِهِمْ وَجِعَابِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والزهم بالضم: الريح المنتنة، انتهى، والأول أكثر رواية. و (طيرًا كأعناق البخت) أي: أعناقها كأعناق البخت بالضم: الإبل الخراسانية، كالبُختية، انتهى، والبختية: الأنثى من الجمال [البخت، وهي جمال] طوال الأعناق، والذكر بختي، والجمع بخت وبخاتي. و (النهبل) بفتح النون وسكون الهاء وفتح الباء الموحدة: موضع من بيت المقدس، وقيل: حيث تطلع الشمس، كذا في الحواشي، وقد صحح في نسخ (المشكاة) كذلك بالنون، وكذلك صورة اللفظ في نسخ الطيبي، وفي (مجمع البحار) [1] من الكرماني (بالمهبل) بالميم، وفسره بالهوة الذاهبة في الأرض، وفي (القاموس) [2] : المهبل كمنزل: الهُوِيُّ من رأس الجبل، وفي (الترمذي) [3] : في حديث الدجال: (فتطرحهم بالنهبل) بالنون، وهو تصحيف، والصواب بالميم.
و (الجعاب) بكسر الجيم جمع جعبة بفتحها: كنانة للنشاب، أي: ظرفها.
وقوله: (لا يكن من بيت مدر ولا وبر) في (مجمع البحار) [4] : (لا يكن) هو
(1) "مجمع بحار الأنوار" (5/ 131) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 964) .
(3) "سنن الترمذي" (2240) وفيه:"بالمهبل".
(4) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 441) .