فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 6316

150 - [11] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَثَلُ مَا بَعَثنَي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرضًا، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

150 - [11] (أبو موسى) قوله: (من الهدى والعلم) الهدى مصدر بمعنى الهداية، وكأنه أشار إلى العمل، فالكمال منحصر في العلم والعمل بمقتضاه إن كان المقصود منه العمل.

وقوله: (كمثل الغيث الكثير) في تشبيهه بالغيث تلميح خفيٌّ إلى قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [الشورى: 28] ، وقد كانوا كذلك في الجاهلية وأيام الفترة.

وقوله: (طائفة) بالرفع، أي: قطعة، و (طيبة) صفتها، أي: نظيفة غير خبيثة، والطيب من الأرض ما ينبت، وفي رواية البخاري: (وكانت منها نقية) بدون ذكر لفظ طائفة، ونقية بمعنى طيبة من النقاوة بالنون والقاف.

وقوله: (الكلأ) بالهمزة كجبل: العشب رطبه ويابسه (والعشب) [1] الكلأ الرطب، كذا في (الصحاح) ، و (القاموس) [2] . وفي (مشارق الأنوار) [3] : الكلأ مهموز مقصور، وهو المرعَى والعشب رطبًا كان أو يابسًا عند أكثرهم، وقال ثعلب: الكلأ اليابس.

وفي (مجمع البحار) [4] : الكلأ بفتحتين وهمزة مقصورة، وبالجملة الكلأ

(1) العشب والكلأ والحشيش اسم للنبات إلا أن الحشيش اسم لليابس منها.

(2) "القاموس المحيط" (ص: 120) ، و"الصحاح" (1/ 471) .

(3) "مشارق الأنوار" (1/ 551) .

(4) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت