134 - [10] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَيُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَسُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ لَو أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضِرًا". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ، وَقَالَ:"سَبْعُونَ"بدلَ"تِسْعَةً وَتسْعُونَ". [دي: 2/ 321، ت: 2460] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على جواب الملكين بالقول الثابت، وفيه دليل على أن الدعاء نافع للميت، وفي عقائد أهل السنة والجماعة في دعاء الأحياء للأموات نفع لهم، وتلقين بعد الدفن شيء آخر غير الدعاء، وهو مستحب عند كثير من الشافعية، وقد نقل عن بعض أصحابنا أيضًا، وقد ورد فيه حديث عن أبي أمامة ذكره السيوطي في (جمع الجوامع) من حديث الطبراني وابن النجار وابن العساكر والديلمي، ونقل الطيبي [1] : عن سنن البيهقي استحباب قراءة أول سورة البقرة وخاتمتها، وقد سمعت عن بعض العلماء أنه يستحب ذكر مسألة من المسائل الفقهية [2] ، وقال الشيخ ابن الهمام في (شرح الهداية) [3] : واختلفوا في إجلاس القراء ليقرؤا القرآن عند القبر، والمختار عدم الكراهة.
134 - [10] (أبو سعيد) قوله: (تسعة وتسعون تنينًا) في (القاموس) [4] : التِّنِّين كسكِّيت: حية عظيمة، (تنهسه وتلدغه) النهس بالمهملة: الأخذ بأطراف الأسنان،
= المذكور، وأهل الشام يعملون قديمًا، وذكر في"الأذكار" (ص: 289) عن الشافعي وأصحابه أنه يُستحب أن يقرؤوا عنده شيئًا من القرآن، قالوا: فإن ختموا القرآن كلَّه كان حسنًا، وفي"سنن البيهقي": أن ابن عمر استحبَّ أن يقرأ على القبر بعد الدفن أوّل سورة البقرة وخاتمتها. انظر:"التعليق الصبيح" (1/ 112) ، و"المجموع شرح المهذب" (5/ 304) .
(1) "شرح الطيبي" (1/ 289) .
(2) كذا في الأصول.
(3) "فتح القدير" (3/ 431) .
(4) "القاموس المحيط" (ص: 1090) .