4116 - [13] وَعَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فَسُئِلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ:"أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5538] .
4117 - [14] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4116 - [13] (ميمونة) قوله: (ألقوها وما حولها وكلوه) وهذا إنما يكون إذا كان جامدًا، وأما في المذاب فالكل حولها، ويأتي صريحًا في الحديث الأول من (الفصل الثاني) ، وأما الزيت فينجس، ولا يجوز بيعه عند أكثر الأئمة، وجوزه أبو حنيفة رحمه اللَّه، واختلفوا في الانتفاع به، قيل: لا يجوز، وقيل: يجوز بالاستصباح وتدهين السفن ونحوه، وهو قول أبي حنيفة وكره، وعند مالك وأحمد روايتان، وعن مالك أنه لا يجوز الاستصباح بها في المساجد.
4117 - [14] (ابن عمر) قوله: (ذا الطفيتين) بلفظ التثنية، والطفية بضم الطاء وسكون الفاء: خوصة المقل وهو نوع من الشجر، يقال: طفت الخوصة فوق الشجر: ظهرت، وذو الطفيتين حية خبيثة على ظهرها خطان أسودان كالخوصتين، و (الأبتر) حية خبيثة في ذنبه قصر كأنه مقطوع، والبتر في الأصل: القطع أو مستأصل، والأبتر مقطوع الذنب.
وقوله: (فإنهما يطمسان البصر) أي: يعميانه ويخطفانه بالنظر إليهما لخاصية أودع اللَّه سبحانه فيهما.
وقوله: (ويستسقطان الحبل) أي: يسقط الحبل بالنظر إليهما كأنهما يطلبان السقوط، وفيه مبالغة، وهذا أيضًا إما للخاصية السمية أو من الخوف منهما.