فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 6316

إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 2/ 86، 125، د: 4691] ."

108 - [30] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُم"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4710، 4720] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إليهم ووقوعها بقدرتهم وخلقهم، كإثبات المجوس إلهين [1] قادرين، وقال بعض العلماء: إنهم أسوء حالًا من المجوس لإثباتهم شركاء لا يعد ولا يحصى.

وقوله: (إن مرضوا فلا تعودوهم [2] ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم) أي: لا تراعوا حقوق الإسلام في حقهم في الحياة والممات.

108 - [30] (عمر) قوله: (لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم) أي: لا تحاكموهم، مفاعلة من الفتح بمعنى الحكم كما في قوله تعالى: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا} [الأعراف: 89] أي: احكم على وجه، ويقال للقاضي: فتّاح، والفتح يجيء بمعنى الحكم، فلا حاجة إلى جعله من الفتاحة، نعم هو أيضًا يجيء بمعنى الحكم كالفتح، قال في (القاموس) [3] : الفتح: الحكم بين خصمين كالفتاحة بالضم والكسر، وفي (النهاية) [4] : في اسمه تعالى يقال: الفتاح أي: يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده،

(1) لأنهم القَائِلونَ: إنَّ خَالِق الْخَيْرِ يَزْدَان، وَخَالِق الشَّرِّ أَهْرمَنْ؛ أَي: الشَّيْطَانُ، وَقِيلَ: الْمَجُوسُ يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنْ فِعْلِ النُّورِ، وَالشَّرُّ مِنْ فِعْلِ الظُّلْمَةِ، كَذَلِكَ الْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ، وَالشَّرُّ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمِنَ النَّفْسِ."مرقاة المفاتيح" (1/ 182) .

(2) في"التقرير": في هذه الرواية تُكلّم، إن صحت الرواية فهو زجر على القول الأول، ولا مانع في جعل أمثال هذه الرواية تشديدًا.

(3) "القاموس المحيط" (ص: 226) .

(4) "النهاية" (3/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت