فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 6316

وَأَجَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ، ثُمَ يُنْفَخُ فِيهِ الْرُّوْحَ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيرُهُ إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بذلك بعد أن يسأل عنها، وهو المراد ههنا، كذا ذكر الشيخ.

وقوله: (وأجله) في (القاموس) [1] : الأجل محركة: غاية الوقت في الموت، ومدة الشيء، يعني الأجل يطلق على مجموع المدة المضروبة للشيء وعلى آخره، والحديث يحتمل المعنيين.

وقوله: (وشقي أو سعيد) وهذه الخاتمة أو السابقة، وهي المشار إليها بقوله: (السعيد من سعد في بطن أمه، والشقي من شقي في بطن أمه) ، وهي غير العمل المذكورة أولًا، لأنه قد تعرض الشقاوة مع حسن العمل في مدة العمر، والشقاوة مع سوئه كما بيّنه بقوله: (حتى إن أحدكم ليعمل) الحديث، ولما كانت الشقاوة والسعادة مستمرة دائمة وأثره باقيًا دائمًا عبّر عنهما بالجملة الاسمية وغَيّر الأسلوب.

وقوله: (ثم ينفخ فيه الروح) على صيغة المجهول أو المعلوم، والأول أشهر، وظاهر هذه الرواية أن النفخ بعد الكتابة، وفي رواية البيهقي عكسه، قيل: فإما أن يكون من تصرف الرواة، أو المراد ترتيب الإخبار فقط، ولكن رواية البخاري ومسلم أصح وأثبت [2] .

وقوله: (حتى ما يكون) بالرفع لأن (ما) ألغت (حتى) ، كذا قال الشيخ ابن حجر في (شرح الأربعين) [3] ، وهكذا صح في النسخ، وفي بعضها بالنصب أيضًا، ولعله على

(1) "القاموس المحيط" (ص: 884) .

(2) في"التقرير": ويمكن الجمع بأنه يحتمل اختلاف الأحوال باختلاف الرجال.

(3) "فتح المبين لشرح الأربعين" (ص: 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت