كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذا خَاصَمَ فَجَرَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 34، م: 58] ."
57 - [9] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغنمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِه مرَّة". رَوَاهُ مُسلم. [م: 2784] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (كان منافقًا خالصًا) فيه مبالغة في التشديد والتغليظ.
وقوله: (حتى يدعها) الظاهر في المعنى أن الضمير لخصلة لا للخصال جملتها، وأيضًا لو كان للخصال لكان الظاهر أن يقول: يدعهن.
وقوله: (إذا عاهد غدر) في (القاموس) [1] : العهد: المَوْثِقُ، والغدر ضد الوفاء، فهذا قريب من معنى قوله: (إذا وعد أخلف) وأخص منه.
وقوله: (وإذا خاصم فجر) [2] في (القاموس) [3] : الخصومة: الجدل، وفجر: فَسَقَ وكَذَب [وكذَّب] ، وعصى وخالف، وفي (الصراح) [4] : ميل كردن ودروغ كَفتن وبي فرماني [نمودن] وتباهي كردن.
57 - [9] (ابن عمر) قوله: (كالشاة العائرة) أي: المائلة المترددة لطلب الفحل بين الغنمين، أي: القطيعين لا تدري أيهما تتبع، كذلك المنافق لا إلى هؤلاء
(1) "القاموس المحيط" (ص: 289) .
(2) أَيْ: شَتَمَ وَرَمَى بِالأَشْيَاءِ الْقَبِيحَةِ."مرقاة المفاتيح" (1/ 128) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 423، 1017) .
(4) "الصراح" (ص: 205) .