وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ". متفق عليه. [خ: 2766، م: 89] ."
53 - [5] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبالشعبذة، وتعليمها وأخذ العوض عليها حرام.
وقوله: (والتولي يوم الزحف) في (القاموس) : تولى: أدبر، وعنه: أعرض أو نأى، وزحف إليه كمنع زَحْفًا وزُحُوفًا وزَحَفَانًا: مشى، [والدَّبى: مشى] قُدُمًا، والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو، والصبي يزحف قبل أن يمشي [1] . وفي (الصراح) [2] : زحف: لشكر رونده سُوئ دشمن ورفتن غثريدن كودك، وفي (مجمع البحار) [3] : هو الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، من زَحَفَ الصبي: إذا دبّ على استه، وزحفت راحلته، أي: أعيت ووقفت.
وقوله: (الغافلات) أي: البريئات مما قذفن به.
53 - [5] (عنه) قوله: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) إما نفي الكمال كما فسره البخاري، أو خبر في معنى النهي، أو المراد لا ينبغي له ذلك، أو هو تشديد وتغليظ [4] ، وقد يفهم من رواية ابن عباس توجيه آخر، ويومئ إليه قوله: (حين
(1) "القاموس المحيط" (ص: 852، 1233) .
(2) "الصراح" (ص: 349) .
(3) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 422) .
(4) وفي"التقرير": رأي الشيخ الوالد: أن التغليظ في الأخبار يؤدي إلى تكذيبه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والعجب كل العجب من الأكابر يذهبون إلى ذلك، بل أحسن منه أن يقال: إن جزاءه ذلك أو يفضي إلى ذلك.