فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل، وفي [قصة] بدر: صعدنا على حبل، أي: قطعة من الأرض ضخمة ممتدة، وأضيف إلى المشاة لاجتماعهم هناك من الموقف.
وفي (المشارق) [1] : يعني صفَّهم ومجتمعهم تشبيهًا لصفهم بحبل الرمل، وقيل: (حبل المشاة) حيث يسلك الرجالة، والأول أولى، وقد يحتمل أن يراد به كثرة المشاة، والحبل: الخلق، انتهى.
وهناك موقف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو إن لم يتعين بخصوصه، ولكن ينبغي أن يقف في حوالي هذا الموضع، تارة ها هنا وتارة هناك، قريبَ البناء القديم الذي يقول له العامة: مطبح آدم عليه السلام؛ ليفوز بموقفه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال التُّورِبِشْتِي [2] : إنه نقل عن الأخفش أنه قال: الحبل: جبل عرفة.
وفي (مجمع البحار) [3] عن النووي: روي بمهملة وسكون جاء بمعنى مجتمعهم، وبجيم وفتح جاء بمعنى طريقهم، وحيث تسلكه الرجالة، والرواية بالجيم مذكور في (شرح كتاب الخرقي) [4] .
وقوله: (حتى غاب القرص) بيان لما قبله دفعًا لتوهم المجاز بإرادة غروب أكثر الشمس، وقيل: صوابه: حين غاب القرص.
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 274) .
(2) "كتاب الميسر" (2/ 600) .
(3) "مجمع بحار الأنوار" (1/ 430) .