فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 6316

وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، وَفَزِعْنَا، فَقُمْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إليهم، وزيدت ألف ونون مفتوحة تأكيدًا، ومعناه أن ظهرًا منهم قدامه وظهرًا منهم وراءه، فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل: بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقًا.

وقوله: (أن يقتطع دوننا) في (الصراح) [1] : الاقتطاع باره أز جيزي جدا كردن، وفي (النهاية) [2] : أي يؤخذ ويتفرد به، قال النووي [3] : أي يصاب بمكروه من عدوه، ومنه أبا حزم أحذرهم أن يقتطعوك، أي: لا يرونك منفردًا فيطمعوا في قتلك فيقتلوك، فالمعنى: خشينا أن يصاب بمكروه من عدو أو غيره حال كونه دوننا، أي: متجاوزًا عنا.

وقوله: (وفزعنا) لعل الخشية في الباطن، والفزع ظهور آثارها في الظاهر كما يناسب قول أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: (فكنت أول من فزع) [4] ، فافهم.

وقوله: (حتى أتيت حائطًا) المراد بالحائط البستان من النخيل إذا كان عليه حائط، وهو الجدار، وجمعه الحوائط، وأصله من الإحاطة، في (القاموس) [5] : الحائط: الجدار والبستان.

(1) "الصراح" (325) .

(2) "النهاية" (4/ 82) .

(3) "شرح صحيح مسلم" (1/ 235) .

(4) أخرجه مسلم (31) .

(5) "القاموس المحيط" (ص: 611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت