فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 6316

1788 - [17] وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي تَعْجِيلِ صَدَقَةٍ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [د: 1624، ت: 678، جه: 1795، دي: 1/ 385] .

1789 - [18] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ:"أَلَا مَنْ وَلِيَ [1] يَتِيمًا لَهُ مَال فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1788 - [17] (علي) قوله: (قبل أن تحل) أي: قبل أن يتم حولها، وتحل بكسر الحاء، يقال: حل الدين يحل بالكسر، حل العذاب يحل بالضم والكسر، كذا في بعض الشروح، وقد قرئ قوله تعالى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] بكسر الحاء وضمها، وبكسر اللام وضمها، هذا وقد يجعل من الحلال أو من الحلول، وفيه بعد، وهذا الحديث يؤيد التأويل الأوّل من التأويلين المذكورين لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (وأما العباس فهي علي ومثلها معها) كما مر في الفصل الأول من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.

وقوله: (فرخص له في ذلك) وجواز تعجيل الزكاة هو المذهب عندنا وعند أكثر الأئمة لتحقق السبب وهو النصاب، وفيه خلاف مالك رحمه اللَّه.

1789 - [18] (عمرو بن شعيب) قوله: (حتى تأكله الصدقة) [2] أي: تنقصه

(1) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَفِي نُسْخَة بِضَمِّ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ، أَيْ: صَارَ وَلِيَّ يَتِيمٍ."مرقاة المفاتيح" (4/ 1275) .

(2) قالت الأئمة الثلاثة بوجوب الزكاة في مال الصبي لهذا الحديث. وقال الإمام أبو حنيفة: لا زكاة في ماله، والجواب بعد ضعفه أنه يعارض حديث الرفع عن الصبي حتى يحتلم، وهو صححه الحاكم وغيره، فالمراد بالصدقات غير الزكاة من الحقوق المالية كالعشر والنفقات. كذا في"التقرير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت