وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ط: 554، د: 3111, ن: 1846] ."
1562 - [40] وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ:"الأَنْبِيَاءُ ثمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والعطس واختلاط الذهن.
وقوله: (تموت بجمع) أي: التي تموت عند الولادة ولم يخرج ولدها، وقيل: ومن ماتت عقيب الولادة فهي في حكمها في هذا الثواب، وقيل: هي النفساء، وقيل: هي التي لم يمسها رجل، يقال: فلانة من زوجها بجمع: إذا لم يفتضَّها، والجمع بضم الجيم، وقيل: بكسرها وسكون الميم بمعنى المجموع من حمل أو بكارة؛ لأن البكارة مجموعة فيها كالولد، وفي حديث: (أيما امرأة ماتت بجمع ولم تطمث دخلت الجنة) ، أراد به: البكر.
1562 - [40] (سعد) قوله: (ثم الأمثل فالأمثل) أي: الأفضل فالأفضل، كذا فسروه، والظاهر منه أن معنى لفظ (الأمثل) : الأفضل، قال في (القاموس) [1] : الأمثل: الأفضل، وجمعه أماثل، والْمَثَالَةُ: الفضل، وقد مَثُلَ ككرم، وما وقع في عبارة بعض الشارحين: أن الأمثل يعبر به عن الأشبه بالفضل والأقرب إلى الخير، وأماثل القوم كناية عن خيارهم، يشعر بأن إرادة الأفضل من الأمثل من جهة اعتبار معنى المماثلة، وقد قال في (القاموس) [2] أيضًا: الطريقة المثلى: الأشبه بالحق، وأمثلهم طريقة: أعدلهم وأشبههم بأهل الحق، وأتى بثم أولًا وبالفاء ثانيًا إشعارًا بالبعد بين مرتبة الأنبياء
(1) "القاموس المحيط" (ص: 974) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 974) .