فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 6316

وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ"."

وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ:"إِذَا دَخَلَ الْمَسْجدَ كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ". وَزَادَ فِي دُعَاءَ الْمَلَائِكَةِ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 647، م: 649] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة) إشارة إلى فضيلة استدامته في مصلاه، واقتضائه المضاعفة بانتظار الصلاة الآتية بجلوسه في مصلاه، وسببيَّته لدعاء الملائكة.

وقوله: (ما لم يؤذ فيه) أي: أحدًا ممن لا يجوز إيذاؤه.

وقوله: (يحدث) بدل من سابقه فيكون مجزومًا، وروي بالرفع بأنه استئناف، وهذان الوجهان في رواية: (ما لم يؤذ يحدث فيه) بترك كلمة (لم) ، وأما على تقدير وجود (لم) كما أورده المؤلف فهو بدل، أو عطف بحذف حرف العاطف، و (يحدث) بالتخفيف من الحدث لانتقاض طهره وزوال تأهله للصلاة وانتظاره لها، وأيضًا إن أحدث حُرِم استغفارَهم لتأذيهم برائحته الخبيثة، كذا في (مجمع البحار) [1] . وقد يشدد من التحديث، وهو خطأ، كذا قال الطيبي [2] . وقال الكرماني [3] : وفي بعض الروايات: (بحدث) بلفظ الجار والمجرور متعلق بـ (يؤذ) ، أي: لم يؤذ الملائكة بحدث، وفي بعضها من باب التفعيل، أي: ما لم يتكلم بكلام الدنيا.

وقوله: (متفق عليه) قيل: فيه نظر لأنه ليس في رواية البخاري: (اللهم تب عليه) ،

(1) "مجمع بحار الأنوار" (1/ 454) .

(2) "شرح الطيبي" (2/ 231 - 232) .

(3) "شرح الكرماني" (4/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت