فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 6316

قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ. فَقَالَ:"يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَب آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 665] .

701 - [13] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ. . . . ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (نعم يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أردنا ذلك) إنما أطنبوا في الجواب إظهارًا لما في ضميرهم، والرغبة لعله يقررهم على ذلك ويشفق عليهم، كما يفعله المجرمون في حضرة السلطان خوفًا منه وطمعًا في عفوه، فافهم.

وقوله: (دياركم) أي: الزموها، وهو جمع دار.

قوله: (تكتب) بالجزم على جواب الأمر، وبالرفع على استئناف، والمراد بالآثار إما آثار الأقدام، أو سيرهم الحسنة، كقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12] ، وقيل: فيهم نزلت هذه الآية كما أخرجه الترمذي والحاكم عن أبي سعيد [2] .

701 - [13] (أبو هريرة) قوله: (يظلهم اللَّه في ظله) الظل في الأصل ضد الضّحِّ، أو هو الفيء، أو هو بالغداة، والفيءُ بالعشي، والجنة، ومنه {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} [فاطر: 21] ويجيء بمعنى العزة والمنعة، وهو في ظله: في كنفه، كذا في (القاموس) [3] ، فقيل: الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو: هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس؛ لأنها وسائر العالم تحت العرش، وقيل: المراد

(1) "-صلى اللَّه عليه وسلم-": سقط في نسخة.

(2) انظر:"سنن الترمذي" (ح: 3226) ، و"المستدرك"للحاكم (2/ 465) .

(3) "القاموس المحيط" (ص: 946) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت