الشيخ: إي على ( ... ) ، هذا يكون كبيع الموثوق في الذمة، وكالسَّلَم الذي كان الصحابة يفعلونه (14) .
الطالب: يعني ما هو يشتري مثلًا خمسة آلاف ( ... ) ، لكن بمجرد أن يحصد الحصدة الأولى يقول مثلًا: أنا أشتري منك الحصدة المقبلة بكذا.
الشيخ: على أنها خمسة آلاف؟
الطالب: إي نعم، على أنها خمسة آلاف.
الشيخ: لا، ما يصح هذا.
الطالب: ويعطيه المبلغ.
الشيخ: لا، يبيع عليه خمسة آلاف لبنة، ما يبيع عليه الشيء المعين.
طالب: يكثر بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه في بعض البلاد، ويأخذه المشتري ويعالجه بطريقة معينة فيصبح طيبًا ويكون مقبولًا عند الناس.
الشيخ: لكن يعني يجزه في الحال؟
الطالب: على فترات، يعني يجزه على فترات حسب البيع الذي يبيع به، أو يسويه بطريقة معينة، فيكون مرغوبًا عند الناس، بل ربما يكون ثمنه أعلى بعد ذلك.
الشيخ: لكن ما يعتريه آفات؟
الطالب: لا، ما يعتريه، هو يسويه حسب ما يبيع، سواء استخدمه في موسم معين في وقت ..
الشيخ: الظاهر إذا جرى العرف بهذا بأنه ما فيه ضرر ولا فيه عُرضة لفساد الثمر فلا بأس؛ لأن هذا قد يقال: إن هذا بدو صلاحه، عند بعض الناس.
طالب: ( ... ) .
الشيخ: إي، قَتّ.
الطالب: لا، جت، البرسيم: الجت.
الشيخ: لا، هذا بلغتنا العامية المحضة: زت، قل بدلها: برسيم، وانتهى الموضوع.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى في بابِ بيع الأصول والثمار:
وإن باعه مطلقًا أو بشرط البقاء، أو اشترى ثمرًا لم يَبْدُ صلاحُه بشرط القَطْعِ وتَركَهُ حتى بدا، أو جَزَّةً أو لقطةً فَنَمَتا، أو اشترى ما بدا صلاحُه وحصل آخر واشتبها، أو عرية فأثمرتْ بَطَلَ، والكلُّ للبائع، وإذا بدا ما له صلاحٌ في الثمرةِ واشتدَّ الحَبُّ جاز بيعه مطلقًا، وبشرط التَّبقيةِ، وللمشتري تَبْقِيةٌ إلى الحصاد والجذاذ، ويلزم البائع سَقْيُه إن احتاج إلى ذلك وإن تضرَّر الأصلُ، وإن تلفتْ بآفةٍ سماويةٍ رجع ..