مثال ذلك: امرأة بعد أن غربت الشمس حاضت بعد أن مضى مقدار تكبيرة الإحرام، فنقول لها: إذا طَهُرْتِ وجب عليك قضاء صلاة المغرب، وصلاة العشاء لا يلزمها قضاؤها؛ لأنه أتى عليها الوقتُ وهي غير ملزمة بالصلاة.
طالب: ( ... ) يصح العموم ( ... ) .
الشيخ: أيهم؟
الطالب: العموم ( ... ) .
الشيخ: النكرة في سياق النفي تعمالنكرة في سياق الشرط تكون للعموم.
الطالب: النكرة في سياق الشرط تعمالنكرة في سياق الشرط.
الشيخ: تكون للعموم.
نقول: تقضيها، المكلَّف الذي زال تكليفه: إنسان بعد أن غربت الشمس أُغميَ عليه، ثم أفاق بعد منتصف الليل، يلزمه قضاء صلاة المغرب؛ لأنه أدرك من وقتها قَدْر التحريمة، أما العشاء ففي لزومها عليه خلاف؛ فمن قال: إن المُغمَى عليه يقضي الصلوات التي فات وقتها وهو بالإغماء قال: تلزمه صلاة العشاء؛ لا لأنَّه أدرك من وقت المغرب قَدْر التَّحريمة، ولكن لأن الإغماء لا يُسْقِط فرض الصلاة، ومن قال - وهو الصحيح: إن الإغماء يُسقط فرض الصلاة، قال: لا يلزمه في هذه الصورة إلا قضاء صلاة المغرب بناءً على أنَّها تُدرَك بإدراك تكبيرة الإحرام.
مثال ثالث: رجل غربت عليه الشمس ثم أصيب -والعياذ بالله- بالجنون، ثم أفاق بعد منتصف الليل، يلزمه قضاء صلاة المغرب؛ لأنه أدرك من وقتها قدر التحريمة.
وقال بعض أهل العلم: لا يلزمه قضاء الصلاة إذا أدرك من وقتها قدر التحريمة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» (1) ، ركعة، وهذا لم يدرك ركعة، فكما أننا نعتبر الإدراك في آخر الوقت بركعة، فكذلك نعتبر الإدراك في أول الوقت بركعة، هذان قولان.
وقال بعض أهل العلم -واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية-: لا يلزمه القضاء هذا المكلَّف ولا الحائض، إلا إذا بقي من وقت الصلاة بمقدار فعل الصلاة فحينئذ يلزم القضاء.
نشوف الأدلة: