الشيخ: القاضي، المراد به القاضي، واعلم أن بعض أهل العلم كره أن يُقال للقاضي: الحاكم, وقال: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام: 57] ، ولكن هذا ليس بصحيح، هذا القول ليس بصحيح؛ لأن الصحيح أنه يجوز، وقد دل القرآن عليه، قال الله تعالى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ} [المائدة: 42] ، ومعلوم أنه إذا قيل: حكم فلان، فاسم الفاعل من حكم حاكم؛ فالقرآن يدل على أن يجوز أن يكون الإنسان حاكمًا وليس فيه شيء.
طالب: ( ... ) .
الشيخ: وكذلك {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: 8] فالمهم أن كراهة من كرهه من أهل العلم لا وجه لها.
طالب: التعريف.
الشيخ: كيف التعريف؟
الطالب: ( ... )
الشيخ: ما يخالف، ما فيه شيء، المهم أنه لا بأس به، وأحد أئمة الحديث اسمه؟
طالب: الحاكم.
الشيخ: الحاكم.
طالب: بس ما هو اسم، لقب.
الشيخ: إي، لكنه هذا اللقب اسم لقب، ابن مالك يقول في العلم:
وَاسْمًا أَتَى وَكُنْيَةً وَلَقَبا
فالمهم أنه لا شك أن هذا جائز، ولهذا الفقهاء رحمهم الله يكادون يجمعون على ( ... ) بهذا، الحاكم الحاكم.
قال: (يفرضه الحاكم بقدره) بقدر من؟ بقدر هذا المهر؛ لأنه إن زاد أجحف بالزوج، وإن نقص أجحف بالمرأة، يخليه وسطًا بقدره.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (ومن مات منهما) يعني من الزوجين قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر.
طالب: ( ... ) .
الشيخ: لا، قبل الإصابة سواء.
طالب: ( ... ) .
الشيخ: ما هي بعلمي هذه شرط, (ومن مات منهما قبل الإصابة) صلحوها إن كان فيه عندكم خطأ (قبل الإصابة والفرض) ، (قبل الإصابة) المراد بها الجماع، وكذلك الخلوة؛ لأنها مُلحقة به، وقوله: (والفرض) يعني فرض مهر المثل.