إذا طلق قبل الدخول فالمذهب أن لها المتعة، قالوا: لأن التسمية الفاسدة كعدمها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» (4) ، وإذا بطل لم يكن له أثر فعلي، هذا تكون التسمية كلا تسمية، وحينئذ يلزمه؟
طالب: مهر المثل.
الشيخ: لا يا إخوان، قبل الدخول.
طالب: المتعة.
الشيخ: حينئذ يلزمه المتعة؛ لقوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] .
والقول الثاني في المسألة أن لها نصف مهر المثل، قالوا: لأن المهر هنا أُشير إليه، وفُرضت الفريضة، لكن ما عُينت، والذي في القرآن {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] ، وهنا فرضت بالمهر لكن ما عُيِّن، فنحن لا نأخذ بقول من رد الأمر إليه، ولا نحرمها فنقول: ليس لها شيء، بل نقول: لها نصف مهر المثل، لكن عند التأمل في التعليلين يظهر أن الأقرب؟
طالب: ما قالوه.
الشيخ: المذهب أن لها المتعة؛ لأن تعليلهم أقوى؛ لأنه مدعوم بدليل: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» (4) ، وهذا باطل بسبب تسميته مجهولًا، أنا بتزوج على اللي تبغي هي، ولّا بجدها الشايب اللي ممكن ما يرضيه ولا .. ، مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ» (5) .
ما هو بيرضيه شيء، هذا معلوم أنه جهالة عظيمة وغرر عظيم، فيكون باطلًا، وإذا كان باطلًا فإن الباطل شرعًا كالمعدوم حسًّا، وحينئذ نرجع إلى أيش؟
طالب: ( ... ) .
الشيخ: إلى أنه لا تسمية، فحينئذ يكون لها المتعة، يقول المؤلف رحمه الله: (فلها المتعة) .
يقول المؤلف: (بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره) يفرضه من؟ أي مهر المثل (بقدره) ، و (الحاكم) المراد به؟
طالب: القاضي.