الشيخ: إي نعم، إذا كان هذا البيت وقفًا على طلبة علم فإنه لا يحل لمن لم يكن طالب علم أن يسكنه.
الطالب: والتهاون، إذا كان عنده تهاون بالعلم، كذلك حرام عليه؟
الشيخ: إي، هذا إذا كان عنده تهاون يُرْجَع إلى العُرْف، فإذا قيل: هذا طالب العلم؛ لأنه أحيانًا يكون طالب العلم المتهاون طالب علم بالنسبة لفتور الناس، وأحيانًا يكون طالب العلم المتهاوِن ليس طالب علم بالنسبة لنشاط الناس.
فمثلًا نحن الآن عندنا نحن طلبة علم، ولكن معنا فُتُور، ولَّا لا؟ لأننا لسنا كطلبة العلم السابقين الذين يسهرون الليل ويكدحون النهار، أكثر أوقاتنا نوم وأكل، لكن مع ذلك يقال عنّا: إننا أيش؟ طلبة علم، لكن طلبة علم وقتنا، إي نعم، فلو أردنا أن نقول: لا يسكن الدار التي وُقِّفَت لطلبة العلم إلا رجل كان يطلب العلم كما يطلبه شيخ الإسلام ابن تيمية صعب هذا.
الطالب: شيخ الذين ذهبوا إلى صحيح وقف الماء فقصدهم الماء من المنبع أم الماء حتى المجرَّد عن المنبع؟
الشيخ: لا لا، الماء المحبوس، قلت لكم ما هو، مَثَّلْتُ بماذا؟
طلبة: بالخزان.
الشيخ: بالخزان، أما الماء الذي في البئر هذا واضح ما فيه إشكال؛ لأنك وَقَّفْت البئر والبئر يخرج منه الماء شيئًا فشيئًا.
الطالب: شرط أن يصح بيعه، هذا ليس من ضمن شروط الوقف؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: لأنه ( ... ) .
الشيخ: نعم. ( ... )
طالب: .. والإنجيل وكتب زندقة، وكذا الوصية والوقف على نفسه، ويُشْتَرَط في غير المسجد ونحوه أن يكون على معيَّن يملك، لا ملك وحيوان وقبر وحمل، لا قبوله ولا إخراجه عن يده.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، سبق لنا أن للوقف شروطًا، منها ما يعود إلى أيش؟
طلبة: الواقف.
الشيخ: إلى الواقف، ومنها ما يعود إلى الموقوف، ومنها ما يعود إلى الموقوف عليه، وسيأتي إن شاء الله كل هذا، سبق بعضها ويأتي بعضها.