فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 12382

ونحن إذا وَقَّفْنَا على بيوت الكفر فإن ذلك معونة على الإثم والعدوان، وكيف يليق بالمسلم أن يُوَقِّف على بيت يُشْرَك فيه بالله ويُكْفَر فيه بالله؟ هذا لا يمكن.

وظاهر كلام المؤلف أن الوقف على الكَنِيسَة لا يصح ولو من أهل الكَنِيسَة، فلو كان هناك ذمي نصراني وَقَّفَ شيئًا من أملاكه على كنيسته فظاهر كلام المؤلف أن ذلك لا يصح.

ولكن الصحيح أنه يصح؛ لأن إقرارنا إياهم على الكنيسة والتعبُّد بها يجب أن يكون إقرارًا على ما يتعلق بها من المصالح، والمال ليس مالنا نحن حتى نقول: لا يمكن أن نصرف مال المسلم في معابد الشرك، المال ماله هو، وهو يعتقد أن هذا دين، ونحن نُقِرُّهم على دينهم أو لا؟

طالب: نقرهم.

الشيخ: نقرهم على دينهم، ولهذا كان القول الثاني في المسألة أنه يصح الوقف على الكنيسة من أصحاب الكنائس.

(ونَسْخِ التوراة والإنجيل) ، عندنا (وبِيعَة وبيت نار وصومعة) لكن مشطوب عليها، هذا الظاهر أنه من الشرح، على كل حال القاعدة العامة حتى لو فُرِضَ أن الماتن ما ذكرها فهي عندنا قاعدة عامة، كل بيوت الكفر لا يجوز من المسلم أن يُوقِف عليها شيئًا، ليش؟ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت