( «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا» ) ، الغيث هو المطر، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [الشورى: 28] ، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [لقمان: 34] .
وقوله: ( «مُغِيثًا» ) أي: مزيلًا للشدة، وذلك لأن المطر قد ينزل ولا يزيل الشدة، ولهذا جاء في الحديث الصحيح: «لَيْسَتِ السَّنَةُ ألَّا تُمْطَرُوا، بَلِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا» (9) . وهذا يقع أحيانًا؛ تحصل أمطار كثيرة ولا تنبت الأرض، وأحيانًا تأتي أمطار خفيفة ويكون الربيع كثيرًا، المهم أنك تسأل الله أن يكون «غَيْثًا مُغِيثًا» .
يقول (إلى آخره) أي: آخر الدعاء.
وذكره في الشرح فقال: ( «هَنِيئًا مَرِيئًا، غَدَقًا مُجَلِّلًا، سَحًّا عَامًّا، طَبَقًا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ» (10 ) ) .
( «هَنِيئًا مَرِيئًا» ) : الهنيء: ما لا مشقة فيه، وما يمتن الناس به، ويستريحون له.
والمريء: المري، ذو العاقبة الحسنى.
والغدق: الكثير {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] .
والسَّح: يعني الذي ليس فيه العواصف؛ لأن العواصف مع الأمطار تؤذي وتُؤلم، وربما تفسد الجدران، وتهدم البيوت.
( «عَامًّا» ) : أي: شاملًا.
( «طَبَقًا» ) : يعني واسعًا.
( «دَائِمًا» ) : أي مستمرًّا، ولكن هذا الدوام مشروط بألا يكون فيه ضرر.
( «اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ» (11 ) ) .
طالب: «مُجَلِّلًا» .
الشيخ: ما هي عندي، إي نعم ( «مُجَلِّلًا» ) ، المجلِّل: المغطي للأرض، ومنه جِلال الناقة الذي يُغطى به ظهرها.
( «اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ» ) ( «اسْقِنَا الْغَيْثَ» ) : يعني المطر الذي يكون مُغيثًا.