فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 12382

قال المؤلف رحمه الله: (وأقلها ركعتان) ؛ لأن هذا أقل ما يُشْرَع في الصلوات غير الوتر، فلا يُسَنُّ للإنسان أن يتطوع بركعة ولا يُشْرَع له ذلك إلَّا في الوتر، فأقل ما يمكن من الصلاة ركعتان؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الذي دخل وهو يخطب يوم الجمعة قال: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» (22) ولو كان يُشْرَع شيء أقل من ركعتين لأمره به من أجل أن يستمع لأيش؟

طالب: للخطبة.

الشيخ: للخطبة، إذن فأقلها ركعتان؛ ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال: «وَرَكْعَتِي الضُّحَى» (15) ولأنه لا يشرع شيء من صلاة التطوع أقل من ركعتين إلَّا؟

طلبة: الوتر.

الشيخ: إلا الوتر فقط، فالصحيح أن التطوع بركعة لا يصح، وإن كان بعض أهل العلم قال: إنه يصح، نقول: لا، لا يصح، أقل ما يمكن ركعتان، فلا يمكن أن يتطوع الإنسان بركعة إلا في الوتر.

قال: (وأكثرها ثمان) ثمان ركعات بأربع تسليمات، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم هانئ في غزوة الفتح حين دخل مكة فصلى فيه ثماني ركعات قالوا: وهذا أعلى ما ورد.

وعلى هذا فلو صلى الإنسان عشر ركعات بخمس تسليمات صارت التاسعة والعاشرة تطوعًا مطلقًا لا صلاة ضحى، ليش، لأي شيء؟

طلبة: ( ... ) .

الشيخ: لأن أكثرها ثمان، فمن زاد عن ثمان فليس من صلاة الضحى، ولكن الصحيح أنه لا حدَّ لأكثرها؛ لأن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين ويزيد ما شاء الله (19) ، ولم تُقَيِّد فالصواب أنه لا حدَّ لها، لو صلى من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال أربعين ركعة مثلًا لكان هذا كله داخلًا في صلاة الضحى.

ويجاب عن حديث أم هانئ بجوابين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت