فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 12382

والدليل على أن الأركان لا تنجبر بسجود السهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سَلَّم من ركعتين من صلاة الظهر أو العصر أتمها، أتى بما ترك، وسجد للسهو (24) .

فدل هذا على أن الأركان لا تسقط بالسهو، لا بد من الإتيان بها، وعلى هذا فنقول: لما سقط التشهد الأول بالسهو، دل ذلك على أنه أيش؟ واجب، تصح الصلاة بدونه مع السهو، ولا تصح بدونه مع العمد.

وأما قول المؤلف (وجَلسته) ، فهي بفتح الجيم، ولا يصح أن نقول: وجِلسته؛ لأنك لو قلت: (وجِلستهُ) ، لزم أن تكون الهيئة واجبة؛ وهي الافتراش، والافتراش ليس بواجب، بل هو سُنة، الواجب هو الجلوس.

قال ابن مالك رحمه الله في الألفية:

وَ (فَعْلَةٌ) لِمَرَّةٍ كَـ (جَلْسَهْ)

وَ (فِعْلَةٌ) لِهَيْئَةٍ كَـ (جِلْسَهْ)

إذا أريد الهيئة -يعني الصفة والكيفية- قيل: فِعْلَة، وإذا أُريد المرَّة قيل: فَعْلَة.

إذن هنا المراد المرة؛ يعني المراد الجلوس، ليس الهيئة، فلو جلس للتشهد الأول متربعًا أجزأ؟

طالب: نعم.

الشيخ: أجزأ، ولو قلنا: إن الجِلسة واجبة لم يجزئ.

(جَلسته) ، كيف قال المؤلف: (جَلسته) ؟ وهل يمكن التشهد بدون جلوس؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: يمكن يتشهد وهو قائم، أو يتشهد هو ساجد، فلا بد أن يكون التشهد كله في حال الجلوس.

قال: (والتشهد الأول وجَلسته، وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سُنَّة) .

كم عد المؤلف من الواجبات؟

الطلبة: ثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت