الإمام أحمد والذي ذكره الإمام البخاري رحمه الله فيه فهذا دليل واضح على أن الرجل قد وهِم في هذه الزيادة، بل جاء في رواية أنهم كانوا يرجمون ماعزًا وفَرَّ منهم! فلا يوجد حفر ولا ربط، وجاء مُصَرَّحًا به في حديث أبي سعيد في قصة ماعز، قال: إنهم لم يحفروا له [1] -لماعز-. هذه الرواية عند مسلم من حديث أبي سعيد وهي أصح من رواية بشيرٍ هذا.
قال المؤلف رحمه الله: (ولا تُرجَمُ الحُبلَى حتى تَضعَ وتُرضعَ ولدَهَا، إن لم يُوجد مَنْ يُرضِعُهُ)
إذا كانت الزانية حاملًا، فهذه لا ترجم بحملها؛ لأن الرجم بالحمل سيؤدي إلى قتل الحمل الذي في البطن، وهذا لا يجوز فلذلك تؤجَّل الحامل إلى أن تضع، ثم بعد أن تضع إن وُجد من يرضع الولد حتى لا يهلك، فيقام عليها الحد، وأما إذا لم يوجد فتبقى حتى يكمل رضاعه ثم بعد ذلك يقام عليها الحد.
دليل ذلك حديث سليمان بن بريدة عن أبيه عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة غامدية، يعني من قبيلة غامد، فاعترفت بالزنا، قالت: إني حبلى من الزنا، فقال لها النبي: «حتى تضعي ما في بطنك» ، فلما وضعت قال: «لا نرجمها وندع ولدها صغير السن ليس له من يرضعه» فقام رجلٌ من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله. قال: فرَجَمها [2] .
قال المؤلف رحمه الله: (وَيَجوزُ الجَلدُ حَالَ المَرضِ بعِثْكَالٍ وَنحَوِه)
العِثكال هو الذي يحمل البُسر في النخل، ثمار النخل في مرحلة قبل أن يصبح تمرًا، يوجد مرحلة أثناء نموه يصل إليها يكون رُطبًا، والمرحلة التي قبل الرُّطب يكون بَلحًا وبعد البلح يكون بُسرًا.
هذا البسر يكون محمولًا على عروق، هذه العروق الصغيرة التي يكون معلق بها البسر تكون معلقة على مثل العنقود، مثل عنقود العنب تمامًا ولكن في النخل، وله فروع، هذا يسمى عِثكالًا، هذا هو العثكال، هو الذي يحمل البسر في النخل مثل العنقود في العنب.
يُجلد المريض الذي لا يرجى برؤه بهذا العثكال ونحوه أي ما يقاربه.
(1) أخرجه مسلم (1694) .
(2) أخرجه مسلم (1695) .