فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 681

قال المؤلف رحمه الله (بَابُ المُحَرَّمَاتِ في النِّكاحِ)

أي: هذا الباب معقود لبيان النساء اللاتي يحْرُمُ على الرَّجُل الزواج بهن.

قال: (وَيَحْرَمُ على الرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً؛ وَالعَكْسُ)

لقول الله تبارك وتعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور 3: ] ، فدل قوله: { ... وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أن نكاح الزانية ونكاح المشركة حرام، فلا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة زانية ولا امرأة مشركة، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تتزوج من رجل مشرك أو زان، إلا أن يتوب الزاني ويؤمن المشرك.

قال - رحمه الله - (وَمَنْ صَرَّحَ القُرْآنُ بِتَحْرِيمِهِ)

أي: ويحرم أيضًا الزواج ممن صرح القرآن بتحريمه من النساء.

قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 23] .

فهؤلاء المذكورات في الآية يحرم الزواج منهن تحريمًا مؤبدًا.

وتحريم الزواج من المرأة منه ما هو تحريم مؤبد، ومنه ما هو تحريم مؤقت.

فالتحريم المؤبد لا يجوز للرجل أن يتزوج المرأة مطلقًا في أي حال وفي أي وقت.

أما التحريم المؤقت فيجوز له أن يتزوجها في حال دون حال كما سيأتي.

والمحرمات من النساء تحريمًا مؤبدًا ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت