أُجرِي ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ؛ فَإِنَّ هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ.
وَقَدْ رَوَيْتُ فِيمَا ذَكَرْتُ أَخْبَارًا تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ، وَأَنَا أَذْكُرُهَا لِيَزْدَادَ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا بَصِيرَةً - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ ابْنِ إِدْرِيسَ [1] ، فَلَمَّا قمْتُ، قَالَ لِي: سَلْ عَنْ سِعْرِ الأُشْنَانِ [2] ، فَلَمَّا مَشِيْتُ رَدَّنِي، فَقَالَ لي: لا تَسَلْ؛ فَإِنَّكَ تَكْتُبُ مِنِّي الْحَدِيثَ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ يَسْمَعُ مِنِّي الْحَدِيثَ حَاجَةً» [3] .
قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: «مَاتَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُكَلِّمَ صَاحِبَ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعَ عَنْ أَبِي مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ لِي حَمْزَةُ: وَيْحَكَ؛ إِنَّهُ يَقْرَأُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ، وَأَنَا
(1) هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأَوْدِي, وقد جَمَع بين العلم والزهد (ت 192) .
(2) الأشنان: بضم الهمزة أو كسرها, فارسي مُعَرَّب, وهو (الحُرُض) بالعربية, نوع من النبات, يستخدم في الغَسْل. انظر: المصباح المنير (1/ 16) , م: (ء ش ن) .
(3) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1/ 368) من طريق المصنف.