قال تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) } (الحج: 2) .
«فإن قلت: لم قيل: {مُرْضِعَةٍ} دون (مُرضع) ؟
قلت: المُرضعة التي هي في حال الإرضاع مُلْقِمَة ثَديَها الصبي، والمُرضِع: التي من شأنها أن تُرضع، وإن لَم تُباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقيل: {مُرْضِعَةٍ} ؛ ليدل على أن ذلك الهَول إذا فُوجئت به هذه وقد أَلْقَمَت الرضيع ثديها، نزعته عن فيه؛ لِمَا يلحقها من الدَّهْشَة» [2] .
(1) انظر: قواعد التفسير (1/ 442) . ولما كانت القاعدة من الوضوح بمكان لم نحتج إلى شرحها، والمثال يزيدها وضوحًا.
(2) الكشاف (3/ 142) ، وانظر: أضواء البيان (5/ 8) .