فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 230

4 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) } (الحج) .

قال ابن القيم - رحمه الله: «فتأمل كيف عَدَّى فِعْل الإرادة هاهنا بالباء، ولا يُقال: أردت بكذا إلا لما ضُمِّن معنى فِعْل «هَمَّ» فإنه يُقَال: هَممت بكذا، فتوعد مَن هَمَّ بأن يظلم فيه بأن يُذِيقه العذاب الأليم» [1] . 4 - قال تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) } (سبأ) .

قال الزركشي - رحمه الله: «فاستُعمِلَت {لَعَلَى} في جانب الحقِّ، و {فِي} في جانب الباطل؛ لأنَّ صاحبَ الحقِّ كأنَّه مُستَعْلٍ يَرقُبُ نَظَرُه كيف شاء، ظاهرَةٌ له الأشياء، وصاحبُ الباطلِ كأنَّه مُنغمِسٌ في ظلامٍ ولا يَدري أين تَوجَّه! » [2] .

5 -قال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) } (الإنسان) .

قال ابن تيمية - رحمه الله: «فإنَّه لو قيل: يَشرب منها لم تَدل على الرِّي، فَضُمِّنَ (يشرب) معنى (يَروى) ، فقيل: {يَشْرَبُ بِهَا} ، فأفاد ذلك أنَّه شُربٌ يَحصلُ معهُ الرِّيُّ» [3] .

(1) زاد المعاد (1/ 51 - 52) .

(2) البرهان (4/ 175) .

(3) مجموع الفتاوى (21/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت