فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 230

قال الواحدي - رحمه الله - [1] : «نزلت في ابن طلحة، قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الكعبة، فدخل الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح وقال: «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله لا ينزعها منكم إلا ظالم» [2] .

فهذا هو سبب النزول -على فرض صحة الحديث- ويدخل في عموم الأمانات ما سبق من الشهادة بالحق، الأمر الذي ضيعه اليهود حينما سألهم المشركون.

2 -قال تعالى في سورة الأعراف، بعد ذِكْرِ قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان: {يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ} (الأعراف) .

قال ابن عاشور - رحمه الله: «وكان لاختيار استحضارهم عند الخطاب بعنوان بني آدم مرتين وَقْعٌ عجيب: بعد الفراغ من ذكر قصة خلق آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان؛ وذلك أن شأن الذرية أن تَثْأر لآبائها، وتُعَادي عدوهم، وتحترس من الوقوع في شَرَكِه» [3] .

(1) هو: علي بن أحمد بن محمد بن علي بن مَتُّويَة، أبو الحسن الواحدي، مفسر، عالم بالأدب، نعته الذهبي: بـ (إمام علماء التأويل) ، كان من أولاد التجار، أصله من ساوة -بين الريّ وهمذان- ومولده ووفاته بنيسابور، توفي سنة: 468 هـ. انظر: وفيات الأعيان (3/ 304) ، والأعلام للزركلي (4/ 255) .

(2) انظر: أخبار مكة للأزرقي (1/ 109) ، (1/ 265) ، أسباب النزول للواحدي (1/ 158) ، المقاصد الحسنة (431) ، جامع الأحاديث (30405) ، الدر المنثور (2/ 570) . وللوقوف على المرويات في ذلك -ولا تخلو من ضعف- ينظر: الاستيعاب في بيان الأسباب (1/ 412 - 416) .

(3) التحرير والتنوير (8/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت