نقل هذا الإجماع باطل.
قوله في"متطلخ. ." [1] : (وأين الإسماعيلي عن قوله. . .) [2] إلَى آخره.
هذا مما يقوي إشكال الإسماعيلي فليتأمل. [163/ ب]
وقال فِي النسخة الثانية: يوهم أن المذكور بعده جواب إشكاله وليس كذلك، بل يقوي إشكاله، وقد أجابَ عنه الكرماني بجواب لا بأس به.
قوله"قالت: بلى كذَّبهم قومهم" [3] : (حاصل ما ذكر) [4] .
أي: المصنف في الآيتين تأويلين، هذان التأويلان لم يتواردا على محل واحد، بل الأول في قراءة التشديد، والثاني قراءة التخفيف.
وقال في النسخة الثانية: بل أحسن الأجوبة ما ذكره الطبري بسند قوي عن سعيد بن جبير قال:"يئس الرجل من قومهم أن يصدقوهم؛ فظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوا فقال له الضحاك: لو رحلت إلَى اليمن في هذه لكان قليلًا [5] ، هو عند النسائي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بمعناه [6] ."
= (كتاب أحاديث الأنبياء، باب: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(123) . . . .} )، وباقي كلام الزركشي: (وأجمعوا أن إدريس كان قبل نوح) .
(1) "صحيح البخاري" (كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالَى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا(125) . . .} ) برقم (3350) .
(2) "التنقيح" (2/ 731) ، ولفظه: (أنه يمسخ آزر ويتغير حاله، ولما حملت الرأفة إبراهيم على الشفاعة له رُئي له على خلاف منظره ليتبرأ منه، وتوقف الإسماعيلي في المستخرج على الصحيح في هذا، فقال: هذا خبر في صحته نظر من جهة أن إبراهيم -عليه السلام- علم أن الله لا يخلف الميعاد، ووعده بأنه لا يخزيه يوم البعث، وأين الإسماعيلي عن قوله تعالَى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} ) .
(3) "صحيح البخاري" (كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالَى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ(7) . .} برقم (3389) .
(4) "التنقيح" (2/ 738) ، وباقي كلامه: (حاصل ما ذكر في الآيتين تأويلان. . . .) .
(5) "تفسير الطبري" (سورة يوسف: قوله تعالَى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا. . .} ) (7/ 316) .
(6) "السنن الكبرى" (كتاب التفسير، سورة يوسف) (6/ 370) .