وَيَخْتَلِفُ بالْمَرَاتِبِ؛ فَيُخْتبَرُ وَلَدُ التَّاجِرِ: بِالْبَيع وَالشِّرَاءِ وَالْمُمَاكَسَةِ فِيهِمَا. وَوَلَدُ الزَّرَّاعِ: بِالَزِّرَاعَةِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْقُوَّامِ بِهَا. وَالْمُحْتَرِفُ: بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحِرْفَتِهِ. وَالْمَرْأَةُ: بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْغَزْلِ وَالْقُطْنِ، وَصَوْنِ الأَطْعِمَةِ عَنِ الْهِرَّةِ وَنَحْوِهَا
اختبروهم، قال في"الكفاية": ويظهر الاختبار في الدين بمشاهدة حاله في العبادات، وتجنب المحظورات وتوقي الشبهات، ومخالطة أهل الخير، فإن ظهر قيامُه بالواجبات، واجتنابُه للمنهيات. . فرشيد، وإلا. . فلا [1] .
(ويختلف) اختبار المال (بالمراتب، فيختبر ولد التاجر: بالبيع والشراء والمماكسة فيهما) أي: النقصان عما طلبه البائع، والزيادة على ما يبذله المشتري، وعبارته كـ"الشرحين"، و"الروضة"تقتضي صحَة البيع والشراء منه [2] ، والأصح: خلافه كما سيأتي.
(وولد الزَّرَّاع: بالزراعة والنفقةِ على القُوَّام بها) [3] أي: إعطائهم الأجرة.
(والمحترف: بما يتعلق بحرفته) أي: صنعته.
واختبار ولد الأمير ونحوه: أن يعطى شيئًا من ماله لينفقه في مدة شهر في خبز ولحم وماء ونحوه، كذا قاله في"الكفاية"، ثم نقل عن الماوردي: أنه يدفع إليه نفقة يوم، ثم نفقة أسبوع، ثم نفقة شهر [4] .
(والمرأة: بما يتعلق بالغزل والقطن) في بيتها إن كانت مُخدَّرة، وإن كانت بَرْزَة. . ففي بيع الغزل، وشراء القطن.
(وصونِ الأطعمة عن الهرة ونحوها) لأن بذلك يتبين الضبط، وحفظ المال، وعدم الانخداع، وذلك قوام الرشد.
وقوله: (ونحوها) أي: إما نحو الهرة؛ كالفأرة، والدجاجة، أو نحو هذه الأمور من مصالح البيت.
(1) كفاية النبيه (10/ 41) .
(2) الشرح الكبير (5/ 73) ، روضة الطالبين (4/ 181) .
(3) في (ب) و (د) : (وولد الزارع) .
(4) كفاية النبيه (10/ 41) .