وَنَبَاتُ الْعَانَةِ يَقْتَضي الْحُكْمَ بِبُلُوغِ وَلَدِ الْكَافِرِ، لَا الْمُسْلِمِ فِي الأَصَحِّ، وَتَزِيدُ الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَحَبَلًا.
(ونبات العانة) الخشن (يقتضي الحكمَ ببلوغ ولد الكافر) لحديث عطية القرظي قال: (كنت في بني قريظة فكانوا ينظرون؛ من أَنبت الشعر. . قتل، ومن لم يُنبت. . لم يقتل، فكنت فيمن لم يُنبت فجعلوني في السبي) ، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين [1] .
وخرج بـ (العانة) : شعر الإبط والشارب واللحية فلا يدل، وهو الأصحُّ في"الشرح الصغير"في الإبط، ويؤخذ منه الترجيح في الشارب واللحية من باب أولى؛ فإن البغوي ألحق الإبط بالعانة دون اللحية والشارب [2] ، ولا ترجيح في"الروضة"و"أصلها" [3] .
وأشار بقوله: (يقتضي الحكم) إلى أنه أمارة على البلوغ لا أنه بلوغ حقيقة، وهو الأظهر في"أصل الروضة" [4] .
ووقت إمكان نبات العانة: وقت الاحتلام، ذكره الرافعي، وأسقطه من"الروضة" [5] .
(لا المسلمِ في الأصحِّ) لأنه ربما استعجل الإنبات بالمعالجة؛ تشوقًا للولايات، ودفعًا للحجر، بخلاف الكافر؛ لأنه يفضي به إلى القتل، أو الحرية، والثاني: نعم؛ لأن المسلم قد يشكل علينا أمره فيحتاج إلى الأخذ به.
(وتزيد المرأة حيضًا) بالإجماع (وحَبَلًا) لأنه مسبوق بالإنزال؛ لأن الولد يخلق من الماءين، فإذا وضعت المرأة. . حكمنا بحصول البلوغ قبل الوضع بستة أشهر ولحظة.
(1) سنن الترمذي (1584) ، المستدرك (2/ 123) ، وأخرجه أبو داوود (4044) ، والنسائي (6/ 155) ، وابن ماجه (2541) .
(2) التهذيب (4/ 134) .
(3) الشرح الكبير (5/ 70 - 71) ، روضة الطالبين (4/ 179) .
(4) روضة الطالبين (4/ 178) .
(5) الشرح الكبير (5/ 69) .