فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2451

فَإِنْ كَانَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ .. لَمْ يُكَلَّفِ الْبَائِعُ الصَّبْرَ إِلَى إِحْضَارِهِ، وَالأَصَحُّ: أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ، فَإِنْ صَبَرَ .. فَالْحَجْرُ كَمَا ذَكَرْنَا. وَلِلْبَائِعِ حَبْسُ مَبِيعِهِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ إِنْ خَافَ فَوْتَهُ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنَّمَا الأَقْوَالُ إِذَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَهُ وَتنَازَعَا فِي مُجَرَّدِ الابْتِدَاءِ.

أن تكون أمواله وافية بالثمن أم لا، ولهذا سماه الغزالي وغيره بـ (الحجر الغريب) [1] .

(فإن كان بمسافة القصر .. لم يُكلَّف البائع الصبر إلى إحضاره) لما فيه من الضرر عليه بتأخير حقه.

(والأصحُّ: أن له الفسخَ) لتعذر تحصيل الثمن؛ كإفلاس المشتري به، والثاني: يباع ويؤدى حقه من ثمنه؛ كسائر الديون.

(فإن صبر .. فالحجر كما ذكرنا) لاحتمال تفويته المال.

(وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنَه إن خاف فوته بلا خلاف، وإنما الأقوال إذا لم يخف فوتَه وتنازعا في مجرَّد الابتداء) لأن الإجبار عند خوف الفوات بالهرب أو تمليك المال أو نحو ذلك .. فيه ضرر ظاهر، وهكذا الحكم في المشتري أيضًا.

(1) الوسيط (3/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت