فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2451

مَشْكُورًا). وَأَنْ يَضْطَبِعَ فِي جَمِيعِ كُلِّ طَوَافٍ يَرْمُلُ فِيهِ، وَكَذَا فِي السَّعْيِ عَلَى الصَّحِيحِ -وَهُوَ جَعْلُ وَسَطِ رِدَائِهِ تحْتَ مَنْكِبِهِ الأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ عَلَى الأَيْسَرِ-

مشكورًا") للاتباع؛ كما ذكره الرافعي [1] ، ولم يذكره البيهقي مع كثرة اطلاعه إلا من كلام الشافعي [2] ."

قال الإسنوي: وهذا إذا كان حاجًّا؛ أما المعتمر .. فالمناسب: أن يقول: (اللهم؛ اجعلها عمرةً مبرورة، أو نسكًا) ونحوه [3] .

والمبرور: هو الذي لا تخالطه معصية، مأخوذ من البرّ، وهو الطاعة، وقيل: هو المتقبل.

وقوله: (وذنبًا مغفورًا) أي: اجعل ذنبي ذنبًا مغفورًا.

والسعي هو: العمل. والمشكور: المتقبل. وقيل: الذي يشكر عليه.

وسكت المصنف والرافعي عما يقول في الأربعة الأخيرة، ونصَّ الشافعي والأصحاب على أنه يستحب: أن يقول فيها: (رب؛ اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم؛ إنك أنت الأعزّ الأكرم، اللهم ربنا؛ آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار) .

(وأن يضطبع في جميع كلّ طوافٍ يَرمُل فيه) للاتباع؛ كما رواه أبو داوود [4] .

وقوله: (في جميع) أي: لا يختص بالثلاثة الأشواط الأُوَل؛ كالرمل، بل يسن في جميع السبعة.

(وكذا في السعي على الصحيح) لأنه قطع مسافة مأمور بتكررها سبعًا، فاستحب فيه الاضطباع؛ قياسًا على الطواف، والثاني: لا؛ لعدم وروده، ولا يندب الاضطباع في ركعتي الطواف على الأصحِّ؛ لأنه مكروه في الصلاة.

(وهو) أي: الاضطباع (جعلُ وَسَط ردائه تحت منكبه الأيمن، وطرفيه على الأيسر) ويدع منكبه الأيمن مكشوفًا؛ كدأب أهل الشطارة.

(1) أخرجه أحمد (1/ 427) ، الشرح الكبير (3/ 404) .

(2) السنن الكبرى (5/ 85) .

(3) المهمات (4/ 333) .

(4) سنن أبي داوود (1884) عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت