فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2451

وَلْيَقُلْ قُبَالَةَ الْبَابِ: (اللَّهُمَّ؛ الْبَيْتُ بَيْتُكَ، وَالْحَرَمُ حَرَمُكَ، وَالأَمْنُ أَمْنُكَ، وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ) ، وَبَيْنَ الْيَمَانِيَّيْنِ: (اللَّهُمَّ؛ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ، وَلْيَدْعُ بِمَا شَاءَ، وَمَأْثُورُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ مَأْثُورِهِ

وسلم، قال في"شرح المهذب": ويستحب هذا الدعاء في كلّ طوفة، لكنه في الأولى آكد [1] .

وقوله: (اللهم؛ إيمانًا بك ... ) إلى آخره؛ معناه: أفعله للإيمان، فهو مفعول له، والمراد بالعهد هنا: الميثاق الذي أخذه علينا؛ بامتثال أمره واجتناب نهيه.

(وليقل قُبالة الباب) أي: جهته ("اللهم؛ البيتُ بيتك، والحرمُ حرمك، والأمنُ أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار") هذا الدعاء ذكره الجويني، وقال: يشير بلفظه (هذا) إلى مقام إبراهيم، وقال غيره: يشير إلى نفسه؛ أي: هذا مقام الملتجئ المستعيذ بك من النار، قال الأَذْرَعي: وهذا أحسن.

(وبين اليمانيين:"اللهم؛ آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخره حسنة، وقنا عذاب النار") رواه أبو داوود، والنسائي، وابن حبان عن عبد الله بن السائب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن بلفظ: (ربنا) بدلًا عن (اللهم) [2] ، وبه عبر الرافعي في كتبه [3] ، فأبدله المصنف في"الروضة"و"المنهاج"بلفظ: (اللهم) [4] ، وهو غريب.

(وليدع بما شاء) قياسًا على الصلاة، ومحله: حيث لا إثم، (ومأثورُ الدعاء أفضلُ من القراءة) للتأسي، والمأثور: هو المنقول (وهي أفضل من غير مأثوره) لأن الموضع موضعُ ذكر، والقرآن أفضلُ الذكر؛ كما نقله الشيخ أبو حامد عن النصِّ.

(1) المجموع (8/ 39) ، الشرح الكبير (3/ 400) .

(2) صحيح ابن حبان (3826) ، سنن أبي داوود (1892) ، سنن النسائي الكبرى (3920) ، وأخرجه الحاكم (1/ 455) .

(3) الشرح الكبير (3/ 400) .

(4) روضة الطالبين (3/ 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت