وَنَعْلَيْنِ، ويُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ الأَفْضَلُ: أَنْ يُحْرِمَ إِذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَوْ تَوَجَّهَ لِطَرِيقِهِ مَاشِيًا، وَفِي قَوْلٍ: يُحْرِمُ عَقِبَ الصَّلَاةِ
أن يكونا جديدين؛ فإن لم يكونا .. فنظيفين، ويكره المصبوغ، (ونعلين) للأمر به [1] ، وهما التاسومة.
(ويصليَ ركعتين) للاتباع متفق عليه [2] ، ويقرأ في الأولى: (قل يا أيها الكافرون) ، وفي الثانية: (الإخلاص) .
قالا: ولو كان إحرامه في وقت فريضة .. أغنت عنهما، وفي"الكفاية"عن القاضي: أن السنة الراتبة كذلك [3] .
(ثم الأفضل: أن يُحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجَّه لطريقه ماشيًا) لأنه عليه السلام كان إذا وضع رجله في الغَرْز، وانبعثت به راحلتُه قائمةً .. أهلَّ من ذي الحليفة، متفق عليه [4] .
ومعنى (انبعثت) : استوت قائمة، وفي"مسلم"من حديث جابر: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا أهللنا أن نحرم إذا توجهنا [5] .
(وفي قول: يحرم عقب الصلاة) جالسًا؛ لحديث ابن عباس: أنه عليه السلام أهل في دُبُر الصلاة، رواه أبو داود، وصححه الحاكم على شرط مسلم [6] ، وفي قول: إنهما سواء.
ويستثنى: الإمام؛ فإنه يستحب له أن يخطب يوم السابع بمكة، ويستحب: أن يحرم قبل الخطبة، قاله الماوردي [7] ، مع أن سيره لأداء النسك إنما يكون في اليوم
(1) أخرجه ابن خزيمة (2601) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) صحيح البخاري (1554) ، صحيح مسلم (1184/ 21) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(3) الشرح الكبير (3/ 381) ، روضة الطالبين (3/ 72) ، كفاية النبيه (7/ 148) .
(4) صحيح البخاري (2865) ، صحيح مسلم (1187/ 27) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(5) صحيح مسلم (1214) .
(6) المستدرك (1/ 451) ، سنن أبي داوود (1770) ، وأخرجه الترمذي (819) ، والنسائي (5/ 162) .
(7) الحاوي الكبير (5/ 222) .